أنا عضو في مجلس إدارة اللجنة العُمانية للمبارزة منذ عام 2023. واللجنة هي الجهة الوطنية لرياضة المبارزة في سلطنة عُمان. أشرح في هذا المقال ما يشمله العمل في مجلس إدارة لجنة رياضية، من موقعي في المجلس.
جهة وطنية لرياضة واحدة
للجنة الرياضية الوطنية تركيز واضح، فهي ترعى رياضة واحدة على مستوى البلاد كلها. وتحتاج كل رياضة إلى قاعدة ثابتة كي تنمو، والجهة الوطنية تساعد على بناء هذه القاعدة.
وفي العادة لا يدير مجلس الجهة الرياضية التدريب أو المنافسات في العمل اليومي، فهذا عمل أشخاص آخرين. أما المجلس فيحدد الاتجاه، ويتابع أن العمل يسير وفقه.
ما يقوم به المجلس
يشبه عمل المجلس في الرياضة عمل مجلس الإدارة في الشركات. يجتمع المجلس ويتخذ القرارات. ويعتمد الخطط، ويتابع التقدم في تنفيذها. ويتأكد كذلك من أن الجهة تلتزم بالأنظمة التي تنطبق عليها.
ويحتاج كل قرار إلى سجل واضح. فالأشخاص يتغيرون مع الوقت في أي جهة رياضية. ينتقل الرياضيون إلى مراحل أخرى، وتنتهي مدة أعضاء المجلس. وتتيح السجلات للمجلس اللاحق أن يفهم سبب كل قرار.
ويمثل مجلس الجهة الرياضية الوطنية رياضته أيضاً. وأرى أن عضو المجلس يحمل هذه المسؤولية داخل الاجتماعات وخارجها.
الحوكمة في البيئة الرياضية
للرياضة ضغوطها الخاصة. فالنتائج تظهر أمام الجمهور، ويتفاعل الناس معها بقوة. لذلك يجب أن تبقى قرارات المجلس عادلة، وأن تبقى إجراءاته واضحة. وهذا يحمي الرياضيين، ويحفظ ثقة من يدعمون الرياضة.
وأعمل كذلك أميناً لمجلس إدارة داتا عُمان، وأقود التخطيط الاستراتيجي في مجموعة إذكاء. وقد علمني هذان الدوران كيف يستعد المجلس الجيد. فالأوراق الواضحة والمحاضر الواضحة توفر الوقت، وتبقي النقاش على القرارات المطلوبة من المجلس. وأرى أن هذه العادات نفسها تنطبق على مجلس أي جهة رياضية.
التخطيط للمدى الطويل
تحتاج الرياضة الوطنية إلى نظرة طويلة المدى. فالرياضيون الناشئون يحتاجون إلى سنوات كي يتطوروا. ولذلك يجب أن تنظر خطة الرياضة إلى ما بعد موسم واحد. ويستطيع المجلس أن يساعد على الحفاظ على هذه النظرة حين تشغل المسائل القصيرة المدى وقته.
ويفيدني هنا عملي في التخطيط الاستراتيجي. فالخطة لا تنفع إلا إذا استطاع المجلس قياسها. لذلك أرى أن يضع المجلس أهدافاً يتابعها من اجتماع إلى آخر. والمجلس الذي يرى التقدم يستطيع أن يتحرك مبكراً حين ينحرف شيء عن مساره.
ما يمنحه هذا الدور
العضوية في مجلس رياضي نوع من الخدمة العامة. فهي وقت يُمنح لشيء يهم البلد خارج نطاق الأعمال. وأقود مجموعة بي إتش دي مؤسساً ورئيساً تنفيذياً، ومعظم يومي في الأعمال. وتذكرني اللجنة بأن الحوكمة تخدم الرياضيين والجمهور أيضاً.
ويعلمني هذا الدور الصبر كذلك. فالرياضة تنمو ببطء، وعلى المجلس أن يتقبل ذلك. وعمل كل مجلس يصبح قاعدة للمجلس الذي يليه.
غاية العمل
توجد اللجنة الرياضية الوطنية كي يكون للرياضة مستقبل في عُمان. والمجلس يخدم هذه الغاية. وأسعى إلى أن أقدم لكل قرار إعداداً دقيقاً وخطة واضحة.
اقرأ أيضاً: مسيرتي المهنية ومؤشرات أداء يستطيع المجلس استخدامها.